قرية القرانعة الأثرية بالدائر
قرية القرانعة الأثرية واحدة من القرى التراثية المنتشرة في جبال محافظة الداير بني مالك، وتحتفظ بملامح البناء الحجري القديم الذي يميز قرى المنطقة، وتشكّل مع ما حولها من قرى وحصون جزءاً من الإرث التاريخي للمحافظة. تقع محافظة الداير بني مالك، شرق منطقة جازان بجنوب السعودية، وتتميز بالمرتفعات الشاهقة والمدرجات الخضراء والقلاع الأثرية المتناثرة أعالي القمم والمرتفعات التي تعانق الضباب، في صورة جمالية تسطر الماضي العريق لتلك القرى والمباني من طراز معماري وفن هندسي رائع، تقرأ في ملامحها الشوق والحنين للماضي، بعد أن طغت الحضارة على البشر، وتلتمس فيها قوة وبراعة التصميم. فلا يوجد وادٍ أو جبل إلا ويحوي عدداً من القرى والحصون الحجرية؛ ولهذا تحوي محافظة الداير بني مالك أكبر تجمع للحصون الحجرية في العالم؛ وذلك دليل على قِدَم الاستيطان البشري والكثافة السكانية، والتقدم الكبير في المجال العمراني والزراعي في تلك العصور. ومن دلائل قِدَم الحصون الأثرية في الداير وجبالها، عدمُ وجود المساجد والجوامع ودور العبادة في تصاميمها الأساسية؛ مما يعني أنها سابقة على عصر الإسلام، وكذلك وجود بعض التصاوير والرنوك تنتمي للعصر الحميري الأول والثاني؛ أيضاً ورودها في الأخبار القديمة، وتصل إلى الألف الأول قبل الميلاد في بعض النقوش الثمودية، واللحيانية والسبئية، ولها حضور فيما بعد الميلاد في حملة الرومان على جنوبي الجزيرة العربية وأخبار الملك الحميري "شمر يهرعش"؛ أما في العصور الإسلامية فأخبارها متعددة ومتناثرة خلال أحداث الدولة الزيدية والرسولية، والدول التي قامت في تهامة وصولاً إلى التاريخ المعاصر وأحداث الدولة الإدريسية والعهد السعودي الزاهر. وتتكون القلاع الأثرية والحصون التاريخية في الداير من الشكلين (الدائري
حمّل تطبيق دليل السعودية